قال ابن عطية [1] :"والقانع: السائل ... ثم قال: فمحرروا القول من أهل العلم قالو: القانع: السائل".
وقيل: الذي يقنع بما أعطى أو بما عنده ولا يسأل. وهو مروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ومجاهد وعكرمة وقتادة. [2]
وقيل: الطامع. وهو مروي عن مجاهد وعكرمة. [3]
وقيل: المسكين. وهو مروي عن ابن زيد. [4]
والقول الأول هو الأقرب إذ هو مذهب أهل اللغة [5] .
قال الطبري [6] :"وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: عنى بالقانع: السائل ؛ لأنه لو كان المعني بالقانع في هذا الموضع المكتفي بما عنده والمستغني به ، لقيل:"وأطعموا القانع والسائل"ولم يقل: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} وفي اتباع ذلك قوله: { وَالْمُعْتَرَّ } الدليل الواضح على أن القانع معني به السائل، من قولهم: قنع فلان إلى فلان بمعنى: سأله وخضع إليه، فهو يقنع قنوعًا ... وأما"القانع"الذي هو بمعنى: المكتفي فإنه من قنِعت به بكسر النون أقنع قناعة وقنعًا وقنعانًا [7] ".
(1) في"المحرر الوجيز"11 / 202 .
(2) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"16 / 562-564 . وانظر"تفسير ابن كثير"5 / 428-429
(3) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"16 / 568. وانظر"تفسير ابن كثير"5 / 429 .
(4) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"16 / 568. وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني 3 / 440 .
(5) انظر"معاني القرآن وإعرابه"3 / 428،"معاني القرآن الكريم"4 / 413،"فتح القدير"3 / 456.
(6) في"جامع البيان"15 / 569 . وانظر"تفسير ابن كثير"5 / 429 .
(7) انظر"لسان العرب"مادة"قنع".