3/ حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم ) [1] قال أبو عبد الله [2] : {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} . وفي رواية لأبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم) . [3] والشاهد قوله: ( فيلج النار) ، وقوله: (فتمسه النار) ؛ لأن المسيس حقيقته المماسة، وظاهر هذا يقتضي أن الورود هو مس النار [4] .
ـــــــــــــــ
وهذان القولان هما أقوى الأقوال وأصحها [5] .
(1) أخرجه البخاري في"الجنائز"باب من"فضل من مات له ولد فاحتسب"حديث ( 1251 ) ، 1 / 387 ، واللفظ له ، ومسلم في"البر والصلة والآداب"باب"ضل من يموت وله ولد فيحتسبه"حديث ( 150 ) ، ورقمه العام ( 2632 ) ، 4 / 2028 .
(2) هو الإمام البخاري. وما أشار إليه البخاري هو الذي ذكره جمهور العلماء. انظر"صحيح مسلم بشرح النووي"16 / 180 ،"فتح الباري"3 / 462 ،"أضواء البيان"4 / 381 .
(3) أخرجه البخاري في"الأيمان والنذور"باب قول الله تعالى: وأقسموا بالله جهد أيمانهم"حديث ( 6656 ) ، 4 / 220 ، ومسلم في"البر وصلة والآداب"باب"فضل من يموت وله ولد فيحتسبه"حديث ( 150 ) ، ورقمه العام ( 263) ، 4 / 1028 ."
(4) انظر"الجامع لأحكام القرآن"11 / 139 ، التخويف من النار"ص199."
(5) هناك أقوال أخرى،لكن ليس لها ما يؤيدها كقول من قال: إن المراد بالورود هو ورود الكفار فقط،أو أن المراد: الدنو منها، أو المراد: ما يصيب المؤمن فيها من الحمى ونحو ذلك من الأقوال انظر الأقوال في:"جامع البيان"15 / 596،"المحرر الوجيز"11/ 48،"تفسير القرآن"للسمعاني 3 / 306 ،"زاد المسير"5 / 255 ،"أضواء البيان"4 / 380.