وقال جمع من أهل العلم بأن المراد بالورود هو الدخول وتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا وهو المعروف عن ابن عباس- رضي الله عنهما- [1] وبه قال السمعاني [2] والبغوي [3] والقرطبي [4] والشنقيطي [5] مستدلين بما يلي:
1/ أن جميع ما في القرآن من ورود النار معناه دخولها ، كقوله تعالى {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} [هود:98] وكقوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } [الأنبياء:98] وغير ذلك من الآيات . فدل ذلك على أن الورود في هذه الآية كذلك، وخير ما يفسر به القرآن القرآن. [6]
ــــــــــــــــ
(1) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2 / 11 ، والطبري في"جامع البيان"15 / 591 ، وقال ابن رجب في"التخويف من النار"ص198"وهذا هو المعروف عن ابن عباس".
(2) في"تفسير القرآن"3 / 308 .
(3) في"معالم التنزيل"5 / 247 .
(4) في"الجامع لأحكام القرآن"11 / 138 .
(5) في"أضواء البيان"4 / 378 .
(6) انظر"أضواء البيان"4 / 377 ،"دفع إيهام الاضطراب"للشنقيطي ص 193 .