ذهب القاضي إلى أن معنى { وَعَرَضْنَا } أي: أظهرنا . وعلى هذا عامة أهل التفسير منهم الطبري [1] والبغوي [2] وابن عطية [3] وابن كثير [4] وغيرهم .
يقال: عرضت الشيء: أظهرته وأبرزته [5] .
قال الطبري [6] :"يقول: وأبرزنا جهنم يوم ينفخ في الصور ، فأظهرناها للكافرين بالله، حتى يروها ويعاينوها".
وقال ابن كثير [7] :"أي: يبرزها لهم ويظهرها".
قال الله تعالى: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا } [الكهف:109]
206/22 قال القاضي عياض [8] :"نفد: أي: فرغ وفني قال الله تعالى: { لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي } ".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: { لَنَفِدَ } أي: فرغ وفني. وقد دلت لغة العرب على ذلك يقال: نفد الشيء نفدًا ونفادًا أي: فني وذهب [9] . وإلى هذا ذهب المفسرون في أن النفاد هو: الفراغ والفناء والانتهاء .
قال الراغب [10] :"النفاد: الفناء . قال { لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ} ".
(1) في"جامع البيان"15 / 419.
(2) في"معالم التنزيل"5 / 209.
(3) في"المحرر الوجيز"10 / 454.
(4) في"تفسيره"5 / 201. وانظر"معاني القرآن وإعرابه"3 / 313،"الوسيط"3 / 169،"الكشاف"3 / 749،"البحر المحيط"7 / 229،"فتح القدير"3 / 315،"محاسن التأويل"5 / 65.
(5) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"عرض".
(6) في"جامع البيان"15 / 419.
(7) في"تفسيره"5 / 201.
(8) في"مشارق الأنوار"2 / 20.
(9) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"نفد".
(10) في"المفردات"مادة"نفد".