وقال ابن كثير [1] "أي: لفرغ البحر قبل أن يفرغ من كتابة ذلك".
قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } [الكهف:110]
207/23 قال القاضي عياض- [2] في معنى قوله: { يَرْجُو } -:"أي: يخافه".
ــــــــــــــــ
الدراسة
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: { يَرْجُو } أي: يخاف وإلى هذا ذهب بعض المفسرين كابن قتيبة [3] ومكي [4] والواحدي [5] .
وقيل إن قوله: { يَرْجُو } بمعنى: يأمل. فالرجاء على بابه وبه قال أبو حيان. [6]
وكلا المعنيين صحيح فالآية تحتملهما وإلى هذا ذهب جمع من المحققين كالطبري [7] والنحاس [8] وابن عطية [9] والقرطبي [10] والشنقيطي [11] .
قال الطبري [12] :"يقول: فمن كان يخاف ربه يوم لقائه ويراقبه على معاصيه ويرجو ثوابه على طاعته".
ـــــــــــــــــ
(1) في"تفسيره"5 / 204، وانظر"البحر المحيط"7 / 233،"أضواء البيان"4 / 215.
(2) في"مشارق الأنوار"1 / 283.
(3) في"تفسير غريب القرآن"ص 271.
(4) في"تفسير المشكل من غريب القرآن"ص 145.
(5) في"الوسيط"3 / 172. وانظر هذا القول في"معاني القرآن الكريم"4 / 302،"النكت والعيون"3 / 349،"معالم التنزيل"5 / 213.
(6) في"البحر المحيط"7 / 234 . وانظر هذا القول في"معاني القرآن وإعرابه"3 / 316،"معالم التنزيل"5 / 213.
(7) في"جامع البيان"15 / 439.
(8) في"معاني القرآن الكريم"4 / 303.
(9) في"المحرر الوجيز"10 / 458.
(10) في"الجامع لأحكام القرآن"11 / 69.
(11) في"أضواء البيان"4 / 216، وانظر"محاسن التأويل"5 / 68.
(12) في"جامع البيان"15 / 439.