199 / 15 وقال [1] :"وفيه [2] : إنكار المنكر والشدة والغلظة على فاعله لقوله: { لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا } ."
ـــــــــــــــ
*المسألة الأولى:
ذهب القاضي إلى أن الغلام صاحب الخضر لم يكن بالغًا. وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم [3] بدلالة إطلاق لفظ الغلام. إذ حقيقته فيمن لم يبلغ [4] .
قال النووي [5] :"لأنه حقيقة إطلاق الغلام".
ويؤيده قوله تعالى: { أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً } أي: لم تعمل الخبث ولا حملت إثمًا. [6]
وقد جاء هذا الاستدلال محكيًا عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال:"لم يكن نبي الله يقول: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً } إلا وهو صبي لم يبلغ [7] ".
وهذا ما أشار إليه القاضي بقوله- حين بين معنى {زَكِيَّةً} -:"وهذا يصحح كونه غير بالغ".
ومما يؤيد قول الجمهور ظاهر حديث أبي بن كعب - رضي الله عنه - وجاء فيه: ( فبينما هما يمشيان على الساحل إذ غلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر برأسه ) [8] .
قال النووي [9] :"قال العلماء: وقوله: إذ غلام يلعب فقتله دليل على أنه كان صبيًا ليس ببالغ".
(1) في"إكمال المعلم"7 / 368.
(2) في حديث قصة موسى مع الخضر عليهما السلام .
(3) انظر"معالم التنزيل"5 / 191 ،"الجامع لأحكام القرآن"11 / 21.
(4) انظر"الجامع لأحكام القرآن"11 / 21 .
(5) في"شرح صحيح مسلم"15 / 140.
(6) انظر"الجامع لأحكام القرآن"11 / 21،"تفسير ابن كثير"5 / 183،"التحرير والتنوير"15 / 378.
(7) انظر"معالم التنزيل"5 / 191،"المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم"لأبي عباس القرطبي 6 / 211.
(8) أخرجه مسلم في"الفضائل"باب"من فضائل الخضر عليه السلام"حديث"170"ورقمه العام"2380"، 4 / .1847
(9) في"شرح صحيح مسلم"15 / 140. وانظر"المفهم"6 / 205.