195 / 11 قال القاضي عياض [1] :"وقوله: { غُلامًا فَقَتَلَهُ } : دليل على أنه كان غير بالغ. قال أهل اللغة [2] : الغلام اسم للمولود من حين يولد إلى أن يبلغ، فينقطع عنه اسم الغلام، وهذا يرد على من ذكر أن الغلام صاحب الخضر كان بالغًا. واحتج بقوله: { بِغَيْرِ نَفْسٍ } إذ لا يقتص إلا من بالغ ، ولا حجة في ذلك إذ لا يعلم كيف كان شرعهم في ذلك، ولعله كان عمومًا في كل نفس ،بل الظاهر أن قوله: { بِغَيْرِ نَفْسٍ } تنبيه على إنكار قتله لمن لا يجب قتله إلا للقصاص وحده. واحتج أيضًا قائل ذلك بقوله:"وكان كافرًا"في قراءة من قرأ كذلك [3] ،ولا حجة فيه ،إذ لم يثبت في المصحف، ولأنه سماه بمآل أمره".
196/ 12وقال [4] :"وفيه [5] :الحكم بالظاهر في الأمور حتى يتبين خلافها لقوله: { أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً } ".
197 / 13 وقال [6] " { أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً } وقرئ: زاكية [7] أي: طاهرة لم تذنب، ولم يبلغ الخطايا، وهذا يصحح كونه غير بالغ".
198 / 14 وقال [8] :"وفي قوله { بِغَيْرِ نَفْسٍ } دليل على القصاص وأنه كان في شرع من قبلنا مشروعًا".
ـــــــــــــــ
الدراسة:
تكلم القاضي حول هذه الآية في عدة مسائل:
(1) في"إكمال المعلم"7 / 373.
(2) انظر"لسان العرب"مادة"بلغ".
(3) سيأتي الإشارة إلى شذوذها.
(4) في"إكمال المعلم"7 / 368 .
(5) في حديث قصة موسى مع الخضر عليه السلام وهو عند مسلم في"الفضائل"، باب"من فضائل الخضر عليه السلام حديث" ( 170 ) ورقمه العام ( 2380 ) ، 4 / 1847 .
(6) في"إكمال المعلم"7 / 373 .
(7) سيأتي الإحالة على القراءة.
(8) في"إكمال المعلم"7 / 373 .