وقال بعضهم:إن المعنى جعلناه فِرَقًا أي: نزلناه شيئًا فشيئًا وهذا المعنى مروي عن ابن عباس-رضي الله عنهما-وقتادة [1] وبه قال الزجاج [2] والواحدي [3] وذلك على قراءة التشديد"فرَّقناه" [4] وهذا المعنى يناسب نهاية الآية: { لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ } [5] .
قال الله تعالى: {قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا } [الإسراء: 110]
184 / 12 قال القاضي عياض [6] -في معنى قوله: { تُخَافِتْ } -:"تخفي".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي معنى { تُخَافِتْ } أي: تخفي . وإلى هذا ذهب جمهور المفسرين منهم الزجاج [7] والواحدي [8] وابن عطية [9] وغيرهم .
قال الزجاج [10] :"المخافتة: الإخفاء".
(1) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"15 / 115 .
(2) في"معاني القرآن وإعرابه"3 / 264 .
(3) في"الوجيز"2 / 650 ، وانظر هذا المعنى في"معالم التنزيل"5 / 135 . ،"المحرر الوجيز"10 / 356 ،"الجامع لأحكام القرآن"10 / 339 .
(4) هي قراءة شاذة قرأ بها ابن محيصن . انظر"المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات"لابن جني 2 / 68 ،"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه ص 77 ،"الدر المصون"7 / 426 ،"اتحاف فضلاء البشر"للبنا ص 287.
(5) انظر"المحتسب"2 / 68 ،"المحرر الوجيز"10 / 356 ،"تفسير ابن كثير"5 / 127 .
(6) في"إكمال المعلم"2 / 358 .
(7) في"معاني القرآن وإعرابه"3 / 264 .
(8) في"الوجيز"1 / 651 .
(9) في"المحرر الوجيز"10 / 359 . وانظر"تفسير غريب القرآن"ص 262،"محاسن التأويل"10 / 638 .
(10) في"معاني القرآن وإعرابه"3 / 264