وأحيانًا يذكر حجة المخالف ويرد عليها كقوله ( [1] في مسألة ـ نسخ آية توبة القاتل-:"والآية خبر محض ، والأخبار لا يدخلها النسخ".
وربما وجه رأي المخالف كقوله ( [2] :"وكل ما روي عن بعض السلف مما ظاهره خلاف هذا على التغليظ والتشديد".
وربما ذكر حكمًا من الآية مع أنه ضعيف ولا يتعقبه بشيء كاستدلال بعضهم بقوله تعالى:"وصل عليهم"بأنها دالة على وجوب صلاة الجنازة. [3]
المطلب الثامن: منهجه في الاستنباط ..
بعد تأمل الآيات التي فسرها القاضي ـ في الجزء المدروس ـ يمكن إبراز منهجه في الاستنباط من خلال ما يلي:
* استنباطه للمعاني ذاكرًا ما يؤيدها بآية من الكتاب ، أو بدليل من السنة ، أو باللغة أو بقاعدة من قواعد الترجيح عند المفسرين وغير ذلك ومن أمثلة ذلك:
قوله [4] ـ في معنى قوله تعالى: {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} -:"أي:زدني فإني احتمل الزيادة ، وقيل: لا مزيد في فقد بالغت والأول أليق بالآية ، والحديث لقوله بعد:"حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول قط قط"."
وقوله [5] - في معنى {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ } -": معناه: أن المراد به: شدة الأمر وصعوبة الحال ، كما يقال: كشفت الحرب عن ساقها".
وقد يستنبط الحكم أو المعنى ولا يذكر ما يؤيده كقوله [6] -في قوله تعالى: {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} -:"وفيه جواز الاستئجار على البناء".
* تنوع الاستنباطات فأحيانًا في الأحكام والمعاني ، وأحيانًا في اللغة والنحو والبلاغة وأخرى في الآداب والأخلاق وفضائل الأعمال ، ومن أمثلة ذلك:
(1) ـ في الموضع (62) وانظر ( 21) ، (195) .
(2) ـ في الموضع (62) .
(3) ـ في الموضع (131) .
(4) ـ في الموضع ( 298 ) .
(5) ـ في الموضع (336) وانظر ( 11) ، ( 18) ، ( 21) ، (25) ، (162) ، (170 ) ، (211) ، ( 223) ، (225) ، (256 ) ، ( 373 ) .
(6) ـ في الموضع (201 ) .