لم تكن الآيات التي تعرض فيها لآيات الصفات ـ كثيرة ـ في الجزء المدروس ـ وقد سبق الإشارة إلى تأثر القاضي ـ رحمه الله ـ بمدرسة الأشاعرة [1] ، فلذا وُجد شيء من التأويل لبعض آيات الصفات ، وذلك في الأمثلة الآتية:
قوله ( [2] ـ في قوله تعالى: { وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ } ـ:"أي: لا يرحمه".
وقوله [3] ـ في قوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ـ:"فمعناه: ذو نورهما وخالقه وربه".
وقوله ( [4] ـ في قوله تعالى: { ثُمَّ دَنَا } ـ"فمن جعل الضمير عائدًا إلى الله تعالى لا إلى جبريل .. كان هذا عبارة عن نهاية القرب ولطف المحل وإيضاح المعرفة والإشراف على الحقيقة من محمد صلى الله عليه وسلم ، وعبارة عن إجابة الرغبة وقضاء المطلب وإظهار التحفي وإنافة المنزلة والمرتبة من الله له".
وقوله [5] ـ في قوله تعالى: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } ـ:"قيل: قوة الله ، وقيل: ثوابه ، وقيل: منته ، وقيل: عقده . وهذه استعارات وتجنيس في الكلام".
المطلب السابع: منهجه في تفسير آيات الأحكام ..
لم تكن آيات الأحكام ـ في الجزء المدروس ـ التي تكلم عنها القاضي كثيرة ،حتى بتبين لنا منهجه جليًا في ذلك .. ومن أمثلة ذلك:
أنه ربما ذكر الحكم دون تفصيل كقوله [6] - في آية: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ } -:"أنها نزلت في السلام".
وربما بين الحكم بدليله كترجيحه بقبول توبة القاتل [7] .
(1) ـ في"الفصل الأول"،"المبحث الرابع".
(2) ـ في الموضع ( 44 ) .
(3) ـ في الموضع (237 ) .
(4) ـ في الموضع (305 ) .
(5) ـ في الموضع (294 ) .
(6) ـ في الموضع (59) ، وانظر (22 ) ، (70) ، (198) .
(7) ـ في الموضع (62) وانظر ( 26) ، (195) .