قوله [1] :"فإن"لا"ملغاة العمل ، زائدة في اللفظ والمعنى ، ومنه قوله تعالى: {وَفَاكٍهَةٍ كَثِيِرَةٍ َلَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ} . وقوله: {وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ، لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ} . فـ {مَقْطُوعَةٍ} .و {مَمْنُوعَةٍ} نعت للفاكهة، و {بَارِدٍ} و {كَرِيمٍ} نعت للظل ..".
وقد نقل القاضي عن أئمة اللغة ـ غير أن ذلك خارج حدود البحث ، فلم أتعرض لها ؛ لأنها نقولات لم يتعقبها بشيء ـ منهم:
المبرد [2] والأخفش [3] وأبو عبيدة [4] والفراء [5] والزجاج [6] والكسائي. [7]
المطلب الخامس: موقفه من الإسرائيليات ..
كان القاضي عياض ذا علم واسع بالحديث سندًا ومتنًا ، وكان بصيرًا بما ينقل من أخبار ، فلذا فإنه لم ينقل ـ في الجزء المدروس ـ من الأخبار ما يكذبه الشرع ، أو يخالف العقيدة ، أو يقدح بعصمة نبي إلا بين ذلك ووضحه وفنّده ، فقد كان موقفه من الإسرائيليات واضحًا جليًا صارمًا .. ومن أمثلة ذلك:
قوله [8] :"وأما قصة داود ـ عليه السلام ـ فلا يجب أن يلتفت إلى ما سطره الأخباريون عن أهل الكتاب الذين بدّلوا وغيروا ، ونقله بعض المفسرين".
وقوله -( [9] عن قصة سليمان عليه السلام-:"ولا يصح ما نقله الأخباريون من تشبه الشيطان به ، وتسلطه على ملكه ، وتصرفه في أمته بالجور في حكمه".
المطلب السادس: موقفه من آيات الصفات ..
(1) ـ في الموضع (321) وانظر (11 ) ، ( 71) .
(2) ـ انطر"الشفا"2/35 ، 60.
(3) ـ"المصدر السابق"2/35.
(4) ـ"المصدر السابق"2/101.
(5) ـ"المصدر السابق"1/31.
(6) ـ"المصدر السابق"1/32 ، 35 ، 349 ، 351 ، 2/9 ، 111.
(7) ـ"المصدر السابق"1/31.
(8) ـ في الموضع ( 274) .
(9) ـ في الموضع (275) وانظر (11 ) ، (256) ، (231 ) .