162 / 3 قال القاضي عياض [1] - في قوله: {لَعَمْرُكَ } -:"اتفق أهل التفسير في هذا القسم أنه قسم من الله - جل جلاله- بمدة حياة - صلى الله عليه وسلم - ، وأصله ضم العين من العمر ولكنها فتحت لكثرة الاستعمال ، ومعناه: وبقائك يا محمد،وقيل:وعيشك ،وقيل:وحياتك ، وهذه نهاية التعظيم ، وغاية البر والتشريف".
ـــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى اتفاق أهل التفسير على أن قوله: {لَعَمْرُكَ } قسم من الله تعالى بحياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأن ذلك تعظيمًا وتشريفًا له عليه السلام . وإلى هذا ذهب عامة أهل التفسير منهم ابن عباس -رضي الله عنهما- [2] والطبري [3] وابن العربي [4] وابن كثير [5] وغيرهم .
قال ابن عباس:"ما خلق الله وما ذرأ نفسًا أكرم على الله من محمد - صلى الله عليه وسلم - ،وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره ،قال الله تعالى ذكره: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } [6] ".
وقال ابن العربي [7] :"قال المفسرون بأجمعهم:أقسم الله هنا بحياة محمد - صلى الله عليه وسلم - تشريفًا له".
وقال ابن كثير [8] :"أقسم الله بحياة نبيه صلوات الله وسلامه عليه، وفي هذا تشريف عظيم ، ومقام رفيع ، وجاه عريض".
(1) في"الشفا"1 / 31 .
(2) كما سيأتي نصه في نص الدراسة .
(3) في"جامع البيان"14 / 91 .
(4) في"أحكام القرآن"3 / 105 .
(5) في"تفسيره"4 / 542 . وانظر"معاني القرآن وإعرابه"3 / 183 ،"معاني القرآن الكريم"4 / 34 .
(6) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"14 / 91 ، وانظر"معالم التنزيل"4 / 387 ،"المحرر الوجيز"
(7) في"أحكام القرآن"3 / 105 .
(8) في"تفسيره"4 / 542 .