153-154/13-14 قال القاضي عياض [1] -بعد رواية ابن عباس-رضي الله عنهما- في هذه الآية- [2] :"وهذا لا يليق بالرسل وأن يظن بهم الشك فيما أوحي إليهم أو تكذيب ما بلغهم عن ربهم كما قالت عائشة"معاذ الله ،لم تكن الرسل تظن ذلك بربها"، وذهبت إلى أن الرسل ظنوا ذلك بأتباعهم وأنهم قد كذبوهم [3] بالتشديد [4] ،وقد تأوله بعضهم على قراءة التخفيف على الأتباع أيضًا،وأن الرسل ظنوا أنهم كذبوهم ما وعدوهم من النصر وقد يحتمل أن يكون الشك والارتياب راجعًا إلى الأتباع لا إلى الرسل".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) في"مشارق الأنوار"1 / 91 ،"الشفا"2 / 101 .
(2) رواية ابن عباس- رضي الله عنهما- أخرجها البخاري حديث"4524"، 3 / 201 ، عن ابن جريج قال سمعت ابن أبي مليكة يقول قال ابن عباس:" {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ } خفيفة ذهب بها هناك"وجاء عند البخاري حديث"4525"بزيادة"فقالت عائشة: معاذ الله ، والله ما وعد الله رسوله من شيء قط إلا علم أنه كائن قبل أن يموت ،ولكن لم يزل البلاء بالرسل حتى خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم ، فكانت تقرؤها:"وظنوا أنهم قد كذبوا"مثقلة". وأخرجها الطبري في"جامع البيان"13 / 393 بلفظ"قرأ ابن عباس {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ } قال: كانوا بشرًا ضعفوا ويئسوا".
(3) سيأتي نصه وتخريجه .
(4) سيأتي ذكر القراءات وتوجيهها .