ذهب القاضي إلى أن المراد بقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } أي: أهلها وعلى هذا جمهور المفسرين منهم الطبري [1] والبغوي [2] وابن عطية [3] والقرطبي [4] وغيرهم .
قال الطبري [5] :"يقول: سل من فيها من أهلها".
وقال ابن عطية [6] :"والمراد: أهلها".
وقيل: إنه ليس في الآية حذف ، فيجوز أن يسأل القرية ؛ لأنه نبي يجوز أن ينطق له الجماد [7] . وهذا المعنى فيه بعد وغرابة [8] . والصحيح القول الأول ، كما يفهم من السياق وهو جار على لغة العرب .
قال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ } [يوسف: 110]
(1) في"جامع البيان"13 / 290 .
(2) في"معالم التنزيل"267 .
(3) في"المحرر الوجيز"9 / 355 .
(4) في"الجامع لأحكام القرآن"9 / 246 ،"بحر العلوم"2 / 173 ،"الوسيط"1 / 626 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 3 / 56 ،"التحرير والتنوير"13 / 40 .
(5) في"جامع البيان"13 / 290 .
(6) في"المحرر الوجيز"9 / 355 .
(7) انظر"الدر المصون"6 / 544 .
(8) انظر"غرائب التفسير وعجائب التأويل"للكرماني 1 / 550 .