استنبط القاضي فائدة لغوية من الآيتين وهي إطلاق لفظ"نجي"على الواحد وعلى الجمع . وإلى هذا ذهب أهل التفسير واللغة [1] .
قال أبو عبيدة [2] :"والنجي يقع لفظه على الواحد والجميع أيضًا".
وقال الطبري [3] :"والنجي جماعة القوم المنتجين ، يسمَّى به الواحد والجماعة كما يقال: رجل عدل ، ورجال عدل".
وقال الزجاج [4] :"لفظ واحد في معنى الجميع ،ويجوز قوم نجي وقوم نجو وقوم أنجية".
وقال البغوي [5] :"والنجي يصلح للجماعة كما قال ها هنا، ويصلح للواحد كقوله: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم:52] وإنما جاز للواحد والجمع ؛ لأنه مصدر جعل نعتًا كالعدل".
قال الله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } [يوسف:82]
152 / 12 قال القاضي عياض [6] - في قوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } -:"أي: أهلها".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) انظر"إعراب القرآن"للنحاس 2 / 340 ،"الوسيط"/ 625 ،"المفردات"مادة"نجو"،"المحرر الوجيز"9 / 353 ،"الجامع لأحكام القرآن"9 / 241 ،"التبيان في إعراب القرآن"2 / 741 ،"لسان العرب"،"مختار الصحاح"مادة"نجا".
(2) في"مجاز القرآن"1 / 315 .
(3) في"جامع البيان"13 / 281 .
(4) في"معاني القرآن وإعرابه"3 / 124 .
(5) في"معالم التنزيل"4 / 265 .
(6) في"الشفا"1 / 187 .