ذهب القاضي إلى أن المراد بالسكن في هذه الآية هي الطمأنينة. وعليه عامة المفسرين بأن السكن هو الطمأنينة والوقار ونحو ذلك .منهم قتادة [1] وبه قال الفراء [2] والطبري [3] وابن العربي [4] وابن عطية [5] والقرطبي [6] وغيرهم .
قال الطبري [7] :"يقول: إن دعاءك واستغفارك طمأنينة لهم بأن الله قد عفا عنهم وقبل توبتهم".
وقال ابن عطية [8] :"فإن دعائك لهم سكونًا لأنفسهم وطمأنينة ووقارًا".
قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ } [التوبة: 114 ] .
133 / 14 قال القاضي عياض [9] :" { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ } في قول أكثرهم أي: كثير التأوه شفقًا وحزنًا . وقيل أواه: دعاء وهو يرجع إلى قريب منه".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"11 / 663 ، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6 / 1867.
(2) في"معاني القرآن"1 / 451 .
(3) في"جامع البيان"11 / 659 .
(4) في"أحكام القرآن"2 / 578 .
(5) في"المحرر الوجيز"8 / 266 .
(6) في"الجامع لأحكام القرآن"8 / 250 ، وانظر"مجاز القرآن"1 / 268 ،"تفسير غريب القرآن"ص 192 ،"بحر العلوم"2 / 72 ،"تفسير المشكل من غريب القرآن"ص 99 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 2 / 345 .
(7) في"جامع البيان"11 / 659 .
(8) في"المحرر الوجيز"8 / 266 .
(9) في"مشارق الأنوار"1 / 52 .