وقوله [1] :"والآية العامة تقضي على هذه وتفسيرها ، وهي قوله: { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } ".
-وربما فسر الآية من خلال نظمها وسياقها وأمثلة ذلك:
قوله [2] -في معنى قوله: { كَلَمَةٍ سَوَاء} -:"هي مفسرة في بقية الآية وهي كلمة التوحيد".
قوله [3] : وألفاظ الآية تدل على حجة هذا الوجه"."
-ومما يدخل في تفسير القرآن بالقرآن استدلاله لترجيح قول بقراءة في الآية كقوله [4] :"وقريء: {زَاكِيَةً} أي: طاهرة لم تذنب ، ولم يبلغ الخطاب، وهذا يصحح كونه غير بالغ".
المطلب الثاني: تفسير القرآن بالسنة:
السنة النبوية هي المصدر الثاني لتفسير القرآن وبيان معناه ، فقد قال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (النحل:44)
فالآية بينت أن مهمة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي بيان القرآن ، وليس هناك أحد أعلم بمراد الله تعالى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
قال ابن تيمية [5] - بعد أن ذكر أن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن-:"فإن أعياك ذلك ، فعليك بالسنة ، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له".
وقد فسر القاضي القرآن بالسنة في صور عدة تتجلى ببيان معنى الآية ، أو تفسير مجملها ، أو الاستدلال بها على معنى ونحو ذلك ، ومن أمثلة ذلك:
(1) ـ في الموضع ( 62 ) .
(2) ـ في الموضع ( 41) .
(3) ـ في الموضع ( 256) انظر ( 11 ) ، ( 211 ) .
(4) - في الموضع ( 179) .
(5) ـ في"مقدمة التفسير- مع شرحها لمحمد العثيمين-ص127. وانظر الحديث عن تفسير القرآن بالسنة وأهميته وأنواعه غير ذلك في"الإتقان"2/225،"التفسير والمفسرون"للذهبي1/48،"فصول في أصول التفسير"لمساعد الطيارص27."