فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 625

قال أبو حيان [1] :"والفتنة التي وقعوا فيها هي فتنة التخلف ، وظهور كفرهم ، ونفاقهم".

وقيل: إن الفتنة عذاب جهنم. [2]

والمتأمل يجد أن الأقوال متقاربة ومتداخلة ، فإنهم بتخلفهم وخلافهم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقعوا في الكفر والنفاق والإثم في الدنيا ، ومن لا زم ذلك العذاب في الآخرة ، ولذلك

ــــــــــــــــ

ختم الآية بقوله: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} .ولذا جمع بعض المفسرين بين هذه المعاني.

قال الواحدي [3] :"أي: في الشرك والإثم وقعوا بنفاقهم وخلافهم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

وقال القرطبي [4] :"أي: في الإثم والمعصية وقعوا ، وهي النفاق والتخلف عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".

وقال ابن القيم [5] :"والفتنة التي وقع بها [6] هي فتنة الشرك والكفر في الدنيا والعذاب في الآخرة".

وقال السعدي [7] :"فإن في التخلف مفسدة كبرى ، وفتنة عظمى ، محققة وهي: معصية الله ، ومعصية رسوله ، والتجرؤ على الإثم الكبير ، والوزر العظيم".

(1) في"البحر المحيط"5 / 432 .

(2) انظر"النكت والعيون"/370 ،"تفسير القرآن العظيم"للسمعاني 2/ 361 ،"زاد المسير"3 / 449 .

(3) في"الوسيط"2 / 502 .

(4) في"الجامع لأحكام القرآن"9 / 159 .

(5) في:"إغاثة اللهفان"2 / 159 .

(6) أي: الجد بن قيس حيث نزلت الآية فيه لما غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوك قال له: ( هل لك يا جد في بلاد بني الأصفر تتخذ منهم السراري؟ فقال الجد: ائذن لي في القعود عنك، فقد عرف قومي أني مغرم بالنساء ، فأنزل الله هذه الآية ) . انظر سبب النزول في"جامع البيان"11 / 491 ،"أسباب النزول"للواحدي ص 202 ، سيرة ابن هشام"2 / 516 ."

(7) في"تيسير الكريم الرحمن"2 / 253 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت