فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 625

ـــــــــــــــ

وقال ابن عطية [1] :"وقدم له ذكر العفو قبل العتاب إكرامًا له - صلى الله عليه وسلم -".

وقال الشوكاني [2] :"وفي ذكر العفو عنه - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على أن هذا الإذن الصادر منه كان خلاف الأولى ، وفي هذا عتاب لطيف من الله سبحانه".

قال الله تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ } [التوبة:49] .

127/ 8 قال القاضي عياض [3] :"وتجيء [4] للإثم كقوله: { أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ } ".

ــــــــــــــــــ

الدراسة:

فسر القاضي"الفتنة"في الآية بأنها الإثم ، وإليه ذهب بعض المفسرين منهم قتادة [5] وأبو عبيدة [6] والزجاج [7] .

قال الزجاج [8] :"أي: سقطوا في الإثم".

وقال بعض المفسرين: إن الفتنة هي الكفر والشرك والنفاق وبه قال ابن عطية [9] وأبو حيان [10] .

(1) في"المحرر الوجيز"8 / 191 .

(2) في"فتح القدير"2 / 365 . وانظر"معالم التنزيل"4 / 55 ،"زاد المسير"3 / 445 ،"إرشاد العقل السليم"4 / 68 ،"التحرير والتنوير"10 / 210 ،"تيسير الكريم الرحمن"2 / 251 . وقد سبق أن أشرنا إلى أن وقوع الصغائر من الأنبياء مع عدم إقرارهم عليها ، وسرعان ما يتوبون منها هو رأي الجمهور كما في ص"243".

(3) في"مشارق الأنوار"2 / 146 .

(4) أي: الفتنة .

(5) أخرجه عنه الطبري في"جامع الببان"11 / 493 ، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6 / 1810 برقم"10304".

(6) في"مجاز القرآن"1 / 261 .

(7) في"معاني القرآن وإعرابه"2 / 452 .

(8) في"المصدر السابق".

(9) في"المحرر الوجيز"8 / 198 .

(10) في"البحر المحيط"5 / 432 . وانظر"تفسير الخازن"2 / 369 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت