ـــــــــــــــ
وقال ابن عطية [1] :"وقدم له ذكر العفو قبل العتاب إكرامًا له - صلى الله عليه وسلم -".
وقال الشوكاني [2] :"وفي ذكر العفو عنه - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على أن هذا الإذن الصادر منه كان خلاف الأولى ، وفي هذا عتاب لطيف من الله سبحانه".
قال الله تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ } [التوبة:49] .
127/ 8 قال القاضي عياض [3] :"وتجيء [4] للإثم كقوله: { أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ } ".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي"الفتنة"في الآية بأنها الإثم ، وإليه ذهب بعض المفسرين منهم قتادة [5] وأبو عبيدة [6] والزجاج [7] .
قال الزجاج [8] :"أي: سقطوا في الإثم".
وقال بعض المفسرين: إن الفتنة هي الكفر والشرك والنفاق وبه قال ابن عطية [9] وأبو حيان [10] .
(1) في"المحرر الوجيز"8 / 191 .
(2) في"فتح القدير"2 / 365 . وانظر"معالم التنزيل"4 / 55 ،"زاد المسير"3 / 445 ،"إرشاد العقل السليم"4 / 68 ،"التحرير والتنوير"10 / 210 ،"تيسير الكريم الرحمن"2 / 251 . وقد سبق أن أشرنا إلى أن وقوع الصغائر من الأنبياء مع عدم إقرارهم عليها ، وسرعان ما يتوبون منها هو رأي الجمهور كما في ص"243".
(3) في"مشارق الأنوار"2 / 146 .
(4) أي: الفتنة .
(5) أخرجه عنه الطبري في"جامع الببان"11 / 493 ، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6 / 1810 برقم"10304".
(6) في"مجاز القرآن"1 / 261 .
(7) في"معاني القرآن وإعرابه"2 / 452 .
(8) في"المصدر السابق".
(9) في"المحرر الوجيز"8 / 198 .
(10) في"البحر المحيط"5 / 432 . وانظر"تفسير الخازن"2 / 369 .