فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 625

وجاء عن عمرو بن ميمون [1] قال:"اثنتان فعلهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يؤمر فيها بشيء ، إذنه للمنافقين ، وأخذه من الأسارى ، فأنزل الله: {عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ } [2] فعاتبه الله فيهما [3] "

وقال الطبري [4] :"وهذا عتاب من الله تعالى ذكره ، عاتب به نبيه - صلى الله عليه وسلم - في إذنه لمن أذن له في التخلف عنه ، حين شخص إلى تبوك [5] لغزو الروم ، من المنافقين".

لكن هذا العتاب جاء بأسلوب لطيف كما روى ابن أبي حاتم [6] عن عون [7] قال:"سمعتم بمعاتبة أحسن من هذا؟بدأ بالعفو قبل المعاتبة فقال: {عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} ".

(1) عمرو بن ميمون الأودي ، أبو عبد الله ، أدرك الجاهلية ، وأسلم في الأيام النبوية ، وقدم الشام مع معاذ ابن جبل ، حدث عن عمر وعلي وأبي هريرة وغيرهم ، إمام حجة ، مات سنة 575 وقيل غير ذلك . انظر"سير أعلام النبلاء"4 / 158 ،"حلية الأولياء"لأبي نعيم 4 / 148 .

(2) أخرجه عنه عبد الرزاق في"مصنفه"برقم"9403، 5 / 210. والطبري في"جامع البيان"11 / 479."

(3) انظر"المحرر الوجيز"8 / 191 ،"الجامع لأحكام القرآن"8 / 154 .

(4) في"جامع البيان"11 / 477 .

(5) تبوك: بالفتح ثم بالضم موضع بين وادي القرى والشام ، وهي شمال الحجاز تبعد عن المدينة ( 778 ك ) حسب الطرق المعبدة في الوقت الحاضر . انظر"معجم البلدان"2 / 4 ،"السيرة النبوية"للعمري 2 / 524 .

(6) في"تفسير القرآن العظيم"6 / 1805 برقم"10075". وانظر"تفسير ابن كثير"4 / 159 .

(7) هو: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي ، روى عن أبيه وابن المسيب ، وعنه مسعر ومحمد بن عجلان وغيرهم . وثقه أحمد وغيره . مات سنة بضع عشرة ومائة . انظر"سير أعلام النبلاء"5 / 105 ،"تهذيب التهذيب"8 / 171 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت