فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 625

126 / 7 وقال [1] :"وليتأمل هذه الملاطفة العجيبة في السؤال من رب الأرباب ، المنعم على الكل ، المستغني عن الجميع ، ويستثير ما فيها من الفوائد ، وكيف ابتدأ بالإكرام قبل العتب ، وآنس بالعفو قبل ذكر الذنب إن كان ثم ذنب".

ــــــــــــــــــ

الدراسة:

نفى القاضي ـ في الموضع الأول ـ أن يكون في الآية عتاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشيرًا إلى أن أهل العلم لم يعدوا ذلك معاتبة . وإن كان أشار في عبارته الأخيرة إلى العتب .

وهذا الكلام يخالفه كلام المفسرين من التابعين ومن بعدهم منهم قتادة [2] وسفيان بن عيينة [3] والطبري [4] وابن عطية [5] والقرطبي [6] وغيرهم ، ممن عدَّ ذلك عتابًا من الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إذنه للمنافقين في التخلف قبل أن يمتحنهم فيعلم الصادق من الكاذب .

قال قتادة:"قوله: {عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ } الآية ،"

ـــــــــــــــ

عاتبه كما تسمعون". [7] "

(1) في"الشفا"1 / 29 .

(2) سيأتي تخريجه ونصه .

(3) حكاه عنه البغوي في"معالم التنزيل"4 / 55 .

(4) في"جامع البيان"11 / 477 .

(5) في"المحرر الوجيز"8 / 191 .

(6) في"الجامع لأحكام القرآن"8 / 154 . وانظر"تفسير ابن كثير"4 / 159 ،"إرشاد العقل السليم"4 / 68 ،"فتح القدير"2 / 365 ،"التحرير والتنوير"10 / 210 ،"تيسير الكريم الرحمن"2 / 251.

(7) أخرجه الطبري في"جامع البيان"11 / 478 ، وانظر"تفسير ابن كثير"4 / 159 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت