قال الطبري [1] :"فإن معناه: وهم أذلاء مقهورون ، يقال للذليل الحقير: صاغر".
وقال النحاس [2] :"وأكثر أهل اللغة على أن المعنى عن قهر وذلة".
ــــــــــــــــ
وقال ابن كثير [3] :"أي:ذليلون حقيرون مهانون". [4]
قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [التوبة:33]
(1) في"جامع البيان"11 / 407 .
(2) في"معاني القرآن الكريم"3 / 199 .
(3) في"تفسيره"4 / 133 .
(4) وقع الاختلاف بين المفسرين في هذه الآية في المراد بالصغار الذي يكونون عليه وقت أداء الجزية ، وبعبارة أخرى في الذي يكلفونه من الفعل الذي يوجب صغارهم وذلهم على أقوال:
فقيل: أن يكون المعطي قائمًا والآخذ جالسًا .
وقيل: أن لا يحمدوا على إعطائهم .
وقيل: أن يأتي بالجزية ماشيًا لا راكبًا .
( انظر هذه الأقوال في"جامع البيان"11 / 407 ،"معالم التنزيل"4 / 33 ،"زاد المسير"3 / 421 ،"فتح القدير"2 / 351 ) .
قال ابن القيم ـ في"أحكام أهل الذمة"1 / 35 ـ:"وهذا كله مما لا دليل عليه ولا هو مقتضى الآية ؟، ولا نقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة أنهم فعلوا ذلك".
وقال ابن حزم ـ في"المحلى"7 / 346"والصغار هو أن يجرى حكم الإسلام ، وأن لا يظهروا شيئًا من كفرهم ولا مما يحرم في دين الإسلام".
وقال النووي ـ في"المجموع شرح المهذب"19 / 408 ـ:"والصغار هو أن تجرى عليهم أحكام المسلمين".
وقال ابن القيم ـ في"أحكام أهل الذمة"1 / 35 ـ:"والصواب في الآية أن الصغار هو التزامهم لجريان أحكام الملة عليهم ، وإعطاء الجزية ، فإن التزام ذلك هو الصغار".