وهذه المعاني داخلة في معنى"الإل"كما دلت على ذلك لغة العرب [1] .ولهذا أدخلها إمام المفسرين الطبري [2] في الآية كلها فقال:"والإل: اسم يشتمل على معان ثلاثة:"
ـــــــــــــــ
وهي العهد والعقد ، والحلف والقرابة ، وهو أيضًا بمعنى الله ، فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة ولم يكن الله خص من ذلك معنى دون ذلك ، فالصواب:أن يعم ذلك ، كما عم بها جل ثناؤه ، ومعانيها الثلاثة ، فيقال: لا يرقبون في مؤمن الله ، ولا قرابة ولا عهدًا ولا ميثاقًا"."
قال الله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } [التوبة24] .
122 / 3 قال القاضي عياض [3] :"فكفى بهذا حضًا وتنبيهًا ودلالة وحجة على إلزام محبته ووجوب فرضها وعظم خطرها واستحقاقه لها - صلى الله عليه وسلم - إذ قرَّع تعالى من كان ماله وأهله وولده أحب إليه من الله ورسوله ، وأوعدهم بقوله تعالى: { فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ } ثم فسقهم بتمام الآية وأعلمهم أنهم ممن ضل ولم يهده الله".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"ألل"وانظر"المحرر الوجيز"8 / 137 .
(2) في"جامع البيان"11 / 358 .
(3) في"الشفا"2 / 18 .