فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 625

ذهب القاضي إلى أنه ليس في الآية إلزام ذنب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأن المراد بالآية تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - من بين سائر الأنبياء في جواز أن يكون له أسرى ، وأن هذا من خصوصياته التي فضل بها على الأنبياء .

غير أني لم أجد من المفسرين من قال بهذا المعنى في تفسيره للآية. [1]

ـــــــــــــــــ

والذي عليه عامة المفسرين منهم ابن عباس-رضي الله عنهما-وقتادة وسعيد بن جبير [2] وبه قال الطبري [3] والسمعاني [4] وابن العربي [5] وغيرهم إلى أن المعنى: أن الله تعالى قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إن قتل المشركين الأسارى كان أولى من أخذ الفدية منهم وإطلاقهم حتى تثخن في الأرض .

(1) بعد البحث إلا ما ذكره ابن العربي في"أحكام القرآن"2 / 433 بقوله"قال بعضهم: يدل قوله: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ } على تكليف الجهاد لسائر الأنبياء . قلنا: كان الجهاد واجبًا على أنبياء قبل محمد ، لكن لم يكن لهم أسرى ولا غنيمة"وهذه الإشارة من الإمام ابن العربي لا يلزم منها أن تكون هي معنى الآية ؛ لأن المعنى الذي ذهب إليه في كتابه"أحكام القرآن"هو ما ذكرته عنه في نص الدراسة .

(2) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"11 / 272 .

(3) في"جامع البيان"11 / 271 .

(4) في"تفسير القرآن"2 / 279 .

(5) في"أحكام القرآن"2 / 433 . وانظر"النكت والعيون"2 / 332 ،"الكشاف"2 / 236 ،"زاد المسير"3 / 380 ،"الجامع لأحكام القرآن"8 / 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت