ـــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار القاضي إلى أن ما ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن القوة التي وردت في الآية هي:الرمي.
يقضي على سائر التفاسير الأخرى . وهذا المعنى حق لا خلاف فيه .
قال الشوكاني [1] :"والمصير إلى التفسير الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متعين".
غير أن هذا لا يلزم منه تخصيص القوة في الآية بالرمي .بل إن لفظ"القوة"أعم من هذا.
فالمراد بها كل ما يتقوى به في الحرب ، وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين كالطبري [2] والبغوي [3] وابن عطية [4] وابن كثير [5] وغيرهم .
وهو القول بالعموم وهو ما أشار إليه القاضي بقوله:"وقد يحتمل"، وإن كان الرمي هو أول ما يدخل في القوة للنص .
ــــــــــــــــ
قال الطبري [6] :"يقول: ما أطقتم أن تعدوه لهم من الآلات التي تكون لكم عليهم من السلاح والخيل".
وقال ابن عطية [7] :"وهذا هو الصواب [8] والخيل والمركوب في الجملة ، والمحمول عليه من الحيوان والسلاح كله ، والملابس الباهية والآلات والنفقات كلها داخلة في القوة".
(1) في"فتح القدير"2 / 320 .
(2) في"جامع البيان"11 / 244 .
(3) في"معالم التنزيل"3 / 371 .
(4) في"المحرر الوجيز"8 / 100 .
(5) في"تفسيره"4 / 80 وانظر"أحكام القرآن"لابن العربي 2 / 421 ،"محاسن التأويل"4 / 57 ،"تيسير الكريم الرحمن"2 / 58 .
(6) في"جامع البيان"11 / 244 .
(7) في"المحرر الوجيز"8 / 100 .
(8) أي في المراد بالقوة في الآية ، وأن المراد العموم ؛ لأنه ذكر عن عكرمة أن القوة ذكور الخيل والرباط إناثها . ثم قال: 8 / 99 ."وهذا قول ضعيف".