فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 625

وضعف ابن الجوزي هذا المعنى فقال [1] :"وفيه ضعف ؛ لأن استغفار المشرك لا أثر له في القبول ."

ــــــــــــــــ

وقال بعض المفسرين: إن الآية منسوخة بقوله تعالى: {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ } [الأنفال:34] ، وهو مروي عن الحسن وعكرمة. [2]

وضعفه الطبري [3] والنحاس [4] وابن عطية [5] وابن الجوزي [6] ؛ لأنه خبر ، والنسخ لا يدخل على الأخبار .

قال النحاس [7] :"النسخ ها هنا محال ؛ لأنه خبر خبَّر الله -تعالى- به ، ولا أحدَ روى عنه هذا إلا الحسن ، وسائر العلماء على أنها محكمة".

وقال جماعة من المفسرين: إن المعنى: لو استغفروا لما عذبهم الله ، ولكنهم لم يستغفروا فاستحقوا العذاب . وهذا كما تقول العرب:ما كنت لأهينك وأنت تكرمني ، يريدون:ما كنت لأهينك لو أكرمتني،فأما إذ لست تكرمني ،فإنك مستحق لإهانتي ،وهو المروي عن قتادة والسدي وابن زيد [8] وبه قال الطبري [9] والنحاس [10] والزمخشري [11] وغيرهم -وهو الأولى- .

ــــــــــــــــ

(1) في"زاد المسير"3 / 350 .

(2) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"11 / 157 ، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"5 / 1693 برقم"9030".

(3) في"جامع البيان"11 / 158 .

(4) في"الناسخ والمنسوخ"2 / 381 .

(5) في"المحرر الوجيز"8 / 55 .

(6) في"زاد المسير"3 / 350 .

(7) في"الناسخ والمنسوخ"2 / 381 .

(8) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"11 / 153 ـ 154 . وانظر"معالم التنزيل"3 / 353 ،"الجامع لأحكام القرآن"8 / 399 ،"تفسير ابن كثير"4 / 50 .

(9) في"جامع البيان"11 / 157 .

(10) في"الناسخ والمنسوخ"2 / 384 .

(11) في"الكشاف"2 / 217 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت