وضعف ابن الجوزي هذا المعنى فقال [1] :"وفيه ضعف ؛ لأن استغفار المشرك لا أثر له في القبول ."
ــــــــــــــــ
وقال بعض المفسرين: إن الآية منسوخة بقوله تعالى: {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ } [الأنفال:34] ، وهو مروي عن الحسن وعكرمة. [2]
وضعفه الطبري [3] والنحاس [4] وابن عطية [5] وابن الجوزي [6] ؛ لأنه خبر ، والنسخ لا يدخل على الأخبار .
قال النحاس [7] :"النسخ ها هنا محال ؛ لأنه خبر خبَّر الله -تعالى- به ، ولا أحدَ روى عنه هذا إلا الحسن ، وسائر العلماء على أنها محكمة".
وقال جماعة من المفسرين: إن المعنى: لو استغفروا لما عذبهم الله ، ولكنهم لم يستغفروا فاستحقوا العذاب . وهذا كما تقول العرب:ما كنت لأهينك وأنت تكرمني ، يريدون:ما كنت لأهينك لو أكرمتني،فأما إذ لست تكرمني ،فإنك مستحق لإهانتي ،وهو المروي عن قتادة والسدي وابن زيد [8] وبه قال الطبري [9] والنحاس [10] والزمخشري [11] وغيرهم -وهو الأولى- .
ــــــــــــــــ
(1) في"زاد المسير"3 / 350 .
(2) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"11 / 157 ، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"5 / 1693 برقم"9030".
(3) في"جامع البيان"11 / 158 .
(4) في"الناسخ والمنسوخ"2 / 381 .
(5) في"المحرر الوجيز"8 / 55 .
(6) في"زاد المسير"3 / 350 .
(7) في"الناسخ والمنسوخ"2 / 381 .
(8) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"11 / 153 ـ 154 . وانظر"معالم التنزيل"3 / 353 ،"الجامع لأحكام القرآن"8 / 399 ،"تفسير ابن كثير"4 / 50 .
(9) في"جامع البيان"11 / 157 .
(10) في"الناسخ والمنسوخ"2 / 384 .
(11) في"الكشاف"2 / 217 .