فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 625

وقال جمع من المفسرين بأن المراد بالفتح هو الحكم والقضاء . أي: إن تستقضوا وتستحكموا فقد جاءكم القضاء والحكم وهو مروي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- والضحاك وعكرمة [1] .

يقال: افتح بيننا أي: اقض واحكم. [2]

والصحيح أن كلا المعنيين داخلان في الآية . فالآية خطاب لكفار قريش ، ومعناها كما قال الطبري [3] :"يعني: إن تستحكموا الله على أقطع الحزبين للرحم وأظلم للفئتين ، وتستنصروه عليه فقد جاءكم حكم الله ، ونصره المظلوم على الظالم ،والمحق على الباطل".

ــــــــــــــــ

وقال الزجاج [4] :"وكلا الوجهين جيد".

وقال ابن كثير [5] :"إن تستنصروا وتستقضوا الله ، وتستحكموه أن يفصل بينكم وبين أعدائكم المؤمنين ، فقد جاءكم ما سألتم".

قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الأنفال:33]

(1) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"11 / 89 -90 .

(2) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"فتح".

(3) في"جامع البيان"11 / 89 .

(4) في"معاني القرآن وإعرابه"2 / 408 .

(5) في"تفسيره"4 / 32 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت