وقال جمع من المفسرين بأن المراد بالفتح هو الحكم والقضاء . أي: إن تستقضوا وتستحكموا فقد جاءكم القضاء والحكم وهو مروي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- والضحاك وعكرمة [1] .
يقال: افتح بيننا أي: اقض واحكم. [2]
والصحيح أن كلا المعنيين داخلان في الآية . فالآية خطاب لكفار قريش ، ومعناها كما قال الطبري [3] :"يعني: إن تستحكموا الله على أقطع الحزبين للرحم وأظلم للفئتين ، وتستنصروه عليه فقد جاءكم حكم الله ، ونصره المظلوم على الظالم ،والمحق على الباطل".
ــــــــــــــــ
وقال الزجاج [4] :"وكلا الوجهين جيد".
وقال ابن كثير [5] :"إن تستنصروا وتستقضوا الله ، وتستحكموه أن يفصل بينكم وبين أعدائكم المؤمنين ، فقد جاءكم ما سألتم".
قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الأنفال:33]
(1) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"11 / 89 -90 .
(2) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"فتح".
(3) في"جامع البيان"11 / 89 .
(4) في"معاني القرآن وإعرابه"2 / 408 .
(5) في"تفسيره"4 / 32 .