فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 625

107 / 19 قال القاضي عياض [1] :"لا يصح أن يحمل {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ } على الإغواء والوسوسة بل على ما قاله بعض المحققين:أنه راجع إلى قوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } ثم قال: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ } أي: يستخفنك غضبًا يحملك على ترك الإعراض ، وقيل: النزغ أدنى الوسوسة ، فأمر تعالى بالاستعاذة من ذلك فيكفيه له ، إذ لم يسلط على أكثر من ذلك".

ـــــــــــــــ

الدراسة:

ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ } أي: يستخفنك غضبًا يحملك على ترك الإعراض وإلى هذا ذهب بعض المفسرين .

قال الطبري [2] :"يعني جل ثناؤه بقوله: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ } وإما يغضبك من الشيطان غضب يصدك عن الإعراض عن الجاهلين،ويحملك على مجازاتهم".

وقال كثير من المفسرين: إن المراد أن يعرض لك من الشيطان عارض ، وينالك منه أدنى وسوسة منهم الزجاج [3] والبغوي [4] وابن عطية [5] والقرطبي [6] .

قال القرطبي [7] :"نزغ الشيطان وساوسه ... ومعنى: { يَنزَغَنَّكَ } يصيبنك ويعرض لك عند الغضب وسوسة".

ـــــــــــــــــ

وقال الشوكاني [8] :"أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - إذ أدرك شيئًا من وسوسة الشيطان أن يستعيذ بالله".

(1) في"إكمال المعلم"1 / 505 .

(2) في"جامع البيان"10 / 645 .

(3) في"معاني القرآن وإعرابه"2 / 396 .

(4) في"معالم التنزيل"3 / 317 .

(5) في"المحرر الوجيز"7 / 234 .

(6) في"الجامع لأحكام القرآن"7 / 347. وانظر"بحر العلوم"1 / 590،"الوجيز"1 / 8 .،"تفسير القرآن"للسمعاني 2 / 243 ،"زاد المسير"3 / 309 .

(7) في"الجامع لأحكام القرآن"7 / 347 ـ 348 .

(8) في"فتح القدير"2 / 279 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت