94 / 6 قال القاضي عياض [1] :"ومجمل قوله: { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ } على الأغلب والأعم ،ولو كانت رؤيتهم محالًا لما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما أخبر ، وأراده حتى تذكر خبر سليمان". [2]
ـــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى إمكانية رؤية بني آدم للجن ، وأن ظاهر الآية النافية للرؤية محمولة على الأعم والأغلب. لا النفي المطلق، وإلى إمكانية رؤية الجن ذهب سلف الأمة وأئمتها وجمهور نظارها وعامتها [3] ،فبه قال القرطبي [4] وابن تيميه [5] والنووي [6] والشوكاني [7] وغيرهم .
قال ابن تيمية [8] :"والجن يراهم كثير من الناس ، بل إن بعض الحيوانات يرونهم، فقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال( إذا سمعتم صياح الديكة، فسلوا الله من فضله ، فإنها"
رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار ، ونباح الكلب، فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنها
رأت شيطانًا ) [9] "."
ــــــــــــــــ
وقال القرطبي [10] :"وقد جاء في رؤيتهم أخبار صحيحة".
(1) في"إكمال المعلم"2 / 473 .
(2) سيأتي نصه في الدراسة ..
(3) انظر"منهاج السنة"لابن تيمية 2 / 149 .
(4) في"الجامع لأحكام القرآن"7 / 187 .
(5) في"الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح"4 / 289 .
(6) في"شرح صحيح مسلم"5 / 29 .
(7) في"فتح القدير"2 / 197 .
(8) في"الجواب الصحيح"4 / 289 .
(9) أخرجه البخاري في"بدء الخلق"باب"خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال"، حديث"3303"، 2 / 445 . ومسلم في"الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار"، باب"استحباب الدعاء عند صياح الديك"، حديث"82"،ورقمه العام"2729"، 4 / 2092 ، من رواية أبي هريرة رضي الله عنه .
(10) في"الجامع لأحكام القرآن"7 / 187 .