ومن نماذج ذلك قوله [1] :"الحمد لله مبدي الحقائق،ومبدي الخلائق ، ومبدع السبع الطرائق ، ومزينها بالكواكب الشوارق ، أحمده على نعمه التوالي والسوابق ، حمدًا يطبق ما بين المغارب والمشارق ، وأستعيذه كما أمر من كل حاسد وغاسق".
*ومن أجلِّ أعماله: التأليف [2] ،حتى أصبحت مؤلفاته من المصادر الأساسية لطلبة العلم ، حتى قال فيه ابنه [3] :"كان مليح القلم ، من أكتب أهل زمانه".
المبحث الرابع: عقيدته ومذهبه .
كان القاضي عياض- رحمه الله- متمسكًا بالسنة ، متعصبًا لها ، يكره الخوض في الكلام إلا بقدر ، وحاجة تقتضي ذلك كتجلية شبهة ، أو دحض حجة ، مع تمكنه في ذلك .
قال ابن العماد [4] [5] :"كان عديم النظر ، حسنة من حسنات الأيام ، شديد التعصب للسنة والتمسك بها".
وقال ابنه- عنه [6] -:"وكان أصوليًا متكلمًا،وكان لا يرى الكلام في ذلك إلا عند نازلة".
(1) انظر"التعريف بالقاضي عياض"ص84.
(2) سيأتي بيان مؤلفاته وآثاره في"المبحث الخامس".
(3) في"التعريف"ص4.
(4) هو عبد الحي بن احمد بن محمد بن العماد العكري الدمشقي الحنبلي ، المعروف بابن العماد ، مؤرخ ، فقيه ، أديب ، من مصنفاته"شذرات الذهب"،"بغية أولى النهى في شرح المنتهى"، مات سنة 1089هـ . انظر"معجم المؤلفين"2/67 ،"الأعلام"3/290.
(5) في"شذرات الذهب"4/139.
(6) في"التعريف"ص4.