فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 625

قال الله تعالى: {وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } [الأنعام 136]

85 / 10 قال القاضي عياض [1] - في قوله تعالى { هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ } -:"أي: بقولهم الباطل في الحق".

ـــــــــــــــــ

الدراسة:

ذهب القاضي إلى أن ( الزعم ) في الآية هو:القول الباطل . وإليه ذهب أهل اللغة وأن الزعم: أكثر ما يكون فيما يكون باطلًا أو ارتيابًا [2] . وإليه ذهب جمع من المفسرين منهم الواحدي [3] والراغب [4] والبغوي [5] وابن عطيه [6] والقرطبي [7] وغيرهم .

قال الراغب [8] :"الزعم: حكاية قول يكون مظنة للكذب ، ولهذا جاء في القرآن في كل موضع ذُمَّ القائلون به".

وقال البغوي [9] :"القول من غير حقيقة".

وقال ابن عطية [10] :"والزعم في كثير كلام العرب أقرب إلى غير اليقين والحق".

ويتضح هذا المعنى من فعل المشركين مما حكاه الله عنهم في هذه الآية كما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال:"جعلوا لله من ثمراتهم ومالهم نصيبًا ، وللشيطان والأوثان نصيبًا، فإن"

(1) في"إكمال المعلم"2/ 226 .

(2) انظر"أساس البلاغة"،"لسان العرب"،"المصباح المنير"،"القاموس المحيط"للفيروز آبادي مادة"زعم".

(3) في"البسيط"2/ 326 .

(4) في"المفردات"مادة"زعم".

(5) في"معالم التنزيل"3/ 192 .

(6) في"المحرر الوجيز"6/ 155 .

(7) في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 90 . وانظر"البحر المحيط"4/ 655 ،"فتح القدير"2/ 165 .

(8) في"المفردات"مادة"زعم".

(9) في"معالم التنزيل"3/ 192 .

(10) في"المحرر الوجيز"6/ 155 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت