قال الله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } [الأنعام:121]
84 / 9 قال القاضي عياض [1] :"قوله تعالى { وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ } أي: يوسوسون في صدورهم".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله تعالى: { لَيُوحُونَ } أي:يوسوسون ، فالمراد بالوحي هنا: الوسوسة التي يلقيها الشيطان في نفوس أتباعه الضالين ، قاصدين بذلك أن يجادلكم هؤلاء الأولياء بما يوسوسون لهم .
وعليه دلت اللغة ؛ لأن الوحي إعلام بخفاء [2] . وإليه ذهب أهل التفسير منهم الزجاج [3] والنحاس [4] والواحدي [5] والراغب [6] والبغوي [7] وغيرهم .
قال الواحدي [8] :"يوسوس الشيطان لوليه فيلقى في قلبه الجدال بالباطل".
وقال البغوي [9] :"أراد أن الشياطين ليوسوسون إلى أوليائهم من المشركين ليجادلوكم".
(1) في"الشفا"1/ 252 .
(2) انظر"أساس البلاغة"،"لسان العرب"مادة"وحي".
(3) في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 287 .
(4) في"معاني القرآن الكريم"2/ 482 .
(5) في"الوسيط"2/ 316 .
(6) في"المفردات"مادة"وحي".
(7) في"معالم التنزيل"3/ 184 . وانظر"المحرر الوجيز"6/ 141 ،"البحر المحيط"4/ 633 ،"أنوار التنزيل"1/ 319 ،"فتح القدير"2/ 158 ،"محاسن التأويل"3/ 414 .
(8) في"الوسيط"2/ 316 .
(9) في"معالم النزيل"3/ 184 .