فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 625

فسر القاضي لفظة النفس في الآية بأنها: الذات . وهو كذلك ، قال أهل اللغة [1] : نفس الشيء أي: جملته وذاته وحقيقته .

قال ابن تيمية [2] :"ويراد بنفس الشيء ذاته ، وعينه ، كما يقال: رأيت زيدًا نفسه ، وعينه ، وقد قال تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ } [المائدة: 116] فالمعنى: تعلم ما في ذاتي ، وحقيقة أمري ، وما أضمره".

قال الطبري [3] :" { تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي } يقول: إنك يارب لا يخفى عليك ما أضمرته نفسي مما لم أنطق ، ولم أظهره بجوارحي ، فكيف بما قد نطقت به ، وأظهرته بجوارحي ؟ يقول: لو كنت قد قلت للناس: {اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ } كنت قد علمته ؛ لأنك تعلم ضمائر النفوس مما لم تنطق به ، فكيف بما قد نطقت به ؟".

وقيل: إن المعنى: تعلم ما في غيببي .

وقيل: تعلم ما أعلم .

ــــــــــــــــ

وقيل: تعلم ما عندي وقيل: غير ذلك [4] .

(1) انظر"معاني القرآن وإعرابه"2/ 223،"معاني القرآن الكريم"1/ 469،"لسان العرب"مادة""نفس"."

(2) انظر"مجموع الفتاوى"9/ 292 .

(3) في"جامع البيان"9/ 136 .

(4) انظر -هذه الأقوال -في"الوسيط"2/ 248 ،"معالم التنزيل"3/ 122،"الجامع لأحكام القرآن"6/ 376 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت