فسر القاضي لفظة النفس في الآية بأنها: الذات . وهو كذلك ، قال أهل اللغة [1] : نفس الشيء أي: جملته وذاته وحقيقته .
قال ابن تيمية [2] :"ويراد بنفس الشيء ذاته ، وعينه ، كما يقال: رأيت زيدًا نفسه ، وعينه ، وقد قال تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ } [المائدة: 116] فالمعنى: تعلم ما في ذاتي ، وحقيقة أمري ، وما أضمره".
قال الطبري [3] :" { تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي } يقول: إنك يارب لا يخفى عليك ما أضمرته نفسي مما لم أنطق ، ولم أظهره بجوارحي ، فكيف بما قد نطقت به ، وأظهرته بجوارحي ؟ يقول: لو كنت قد قلت للناس: {اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ } كنت قد علمته ؛ لأنك تعلم ضمائر النفوس مما لم تنطق به ، فكيف بما قد نطقت به ؟".
وقيل: إن المعنى: تعلم ما في غيببي .
وقيل: تعلم ما أعلم .
ــــــــــــــــ
وقيل: تعلم ما عندي وقيل: غير ذلك [4] .
(1) انظر"معاني القرآن وإعرابه"2/ 223،"معاني القرآن الكريم"1/ 469،"لسان العرب"مادة""نفس"."
(2) انظر"مجموع الفتاوى"9/ 292 .
(3) في"جامع البيان"9/ 136 .
(4) انظر -هذه الأقوال -في"الوسيط"2/ 248 ،"معالم التنزيل"3/ 122،"الجامع لأحكام القرآن"6/ 376 .