فسر القاضي {وَلاَ ْسَآئِبَةٍ} بأنها الناقة المسيبة التي لا تمنع من رعي ولا ماء ولا ينتفع بها ، وهو الذي عليه أهل التفسير كابن عباس -رضي الله عنهما-وقتادة وابن المسيب وغيرهم [1] ، وبه قال الطبري [2] ، والزجاج [3] والواحدي [4] والقرطبي [5] .
يقال: ناقة سائبة: إذا تركت تذهب حيث شاءت [6] .
قال الطبري [7] :"وأما السائبة فإنها المسيبة المخلاة ، وكانت الجاهلية يفعل ذلك أحدهم ببعض مواشيه ، فيحرم الانتفاع بها على نفسه".
وقال القرطبي [8] :"وأما السائبة فهي التي كانوا يسيبونها لآلهتهم".
وإن كان المفسرون اختلفوا ببعض أوصافها ، وفي سبب فعل أهل الجاهلية لها ، إما بسبب نذر ينذره أحدهم إن قدم من سفر أو برئ من مرض أن يسيب ناقته أو كانت إذا
ـــــــــــــــ
ولدت عشرة أبطن كلهن إناث أن تسيب [9] .
(1) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"9/ 35 - 38 .
(2) في"جامع البيان"9/ 30 .
(3) في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 213 .
(4) في"الوجيز"1/ 338 .
(5) في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 335 ، وانظر"تفسير غريب القرآن"ص 147 ،"ومعاني القرآن الكريم"2/ 371 ،"تفسير المشكل من غريب القرآن"لمكي ص 72 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 2/ 72 ،"المفردات"مادة"سيب"،"وضح البرهان في مشكلات القرآن"1/ 319 ،"التسهيل"1/ 390 .
(6) انظر"معاني القرآن وإعرابه"2/ 213 ،"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"سيب".
(7) في"جامع البيان"9/ 30 .
(8) في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 335 .
(9) انظر"زاد المسير"2/ 437 ، الجامع لأحكام القرآن"6/ 336 ،"تفسير ابن كثير"3/ 210 ،"محاسن التأويل"3/ 238 ."