ذهب القاضي إلى أن الاستقسام بالأزلام هو: الضرب بها لإخراج ما قسم الله للمستقسم بزعمهم. وهو ما ذهب إليه عامة أهل التفسير من السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . منهم ابن عباس -رضي الله عنهما- وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد والسدي [1] ، وبه قال الطبري [2] وابن قتيبة [3] والبغوي [4] وابن عطية [5] وغيرهم .
ــــــــــــــــ
قال الطبري [6] "يعني بقوله: { وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ } وأن تطلبوا علم ما قسم لكم أو لم يقسم بالأزلام . وهو"استفعلت"من القَسْم ؛ قسم الرزق والحاجات ، وذلك أن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا أراد سفرًا أو غزوًا أو نحو ذلك ، أجال القداح - وهي الأزلام - وكانت قداحًا مكتوبًا على بعضها: نهاني ربي ، وعلى بعضها: أمرني ربي . فإن خرج القدح الذي هو مكتوب عليه: أمرني ربي . مضى لما أراد من سفر أو غزو أو تزويج أو غير ذلك ، وإن خرج الذي عليه مكتوب: نهاني ربي . كف عن المضي لذلك وأمسك".
(1) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"8/ 73 - 77 .
(2) في"جامع البيان"8/ 72 .
(3) في"تفسير غريب القرآن"ص 141 .
(4) في"معالم التنزيل"3/ 11 .
(5) في"المحرر الوجيز"/ 28 . وانظر"معاني القرآن"1/ 301 ،"مجاز القرآن"1/ 152،"الوسيط"2/ 52 ،"أحكام القرآن"لابن العربي 2/ 31"الجامع لأحكام القرآن"6/ 58 .
(6) في"جامع البيان"8/ 72 .