فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 625

غير أولي الضرر مائة درجة ، وهو يبطل قول من يقول: إن الوعد بالحسنى والتفضيل بالدرجة مختص بأولي الضرر ، فهذا القول مخالف للكتاب والسنة"."

فأدلة الشرع أثبتت أن القاعد المعذور العازم على الخروج لو كان قادرًا بأن له أجر المجاهد. [1]

وقال ابن القيم [2] :"إذا كان المجاهدون أفضل من القاعدين مطلقًا لزم أن لا يستوي مجاهد وقاعد مطلقًا ، فلا يبقى في تقييد القاعدين بكونهم من غير أولي الضرر فائدة ، فإنه لا يستوي المجاهدون والقاعدون من أولي الضرر أيضًا ، وأيضًا فإن القاعدين المذكورين في الآية الذين وقع التفضيل عليهم هم غير أولي الضرر، لا القاعدون الذين هم أولو الضرر فإنهم لم يذكر حكمهم في الآية بل استثناهم ، وبين أن التفضيل على غيرهم ، فاللام في القاعدين للعهد. والمعهود: هم غير أولي الضرر ، لا المضرورون".

* المسألة الثالثة: معنى قوله: {دَرَجَاتْ} .

ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: {دَرَجَاتْ} أي منازل وفضائل وإلى هذا ذهب بعض المفسرين كالطبري [3] والواحدي [4] والقرطبي. [5]

قال الطبري [6] :"أي: فضائل منه ومنازل من منازل الكرامة".

وقد اختلفوا في المراد بهذه الدرجات على أقوال:

فقيل: الإسلام درجة ، والهجرة في الإسلام درجة ، والجهاد في الهجرة درجة ، والقتل في الجهاد درجة وهو مروي عن قتادة. [7]

ـــــــــــــــ

(1) سبق الإشارة إلى هذه الأدلة في المسألة الأولى .

(2) في"طريق الهجرتين"ص 589 .

(3) في"جامع البيان"7 / 376 .

(4) في"الوجيز"1 / 283 .

(5) في"الجامع لأحكام القرآن"5 / 344 .

(6) في"جامع البيان"7 / 376 .

(7) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"7 / 376 ، وانظر"طريق الهجرتين"ص 587 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت