فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 625

ومن ذلك حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا ) . [1]

وأما من كان من أولي الضرر راضيًا بقعوده ، لا ينوي الخروج في سبيل الله ، ولا يحدث نفسه بذلك ، غير عازم ولا جازم ، فهو بمنزلة القاعد لغير عذر. [2]

ـــــــــــــــ

* المسألة الثانية:

ذهب القاضي إلى أن التفضيل بدرجة في قوله { عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً } بأنهم القاعدون من أولي الضرر ، والتفضيل بالأجر العظيم في قوله {عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا } بأنهم القاعدون من غير أولي الضرر،كما أن المراد والموعود بقوله {وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى } هم المجاهدون وأولو الضرر من القاعدين . وإلى هذا ذهب بعض المفسرين كالطبري [3] والنحاس [4] والواحدي [5] وغيرهم .

قال الطبري [6] :"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من أولي الضرر درجة واحدة..وأما قوله: {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} فإنه يعني:وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من غير أولي الضرر أجرًا عظيمًا"

(1) أخرجه البخاري في"الجهاد"باب"يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة"حديث"2996"، 2 / 357 .

(2) انظر"مجموع فتاوى ابن تيمية"14 / 124 ،"طريق الهجرتين"ص 593 ،"تيسير الكريم الرحمن"1 / 390 .

(3) في"جامع البيان"7 / 375

(4) في"معاني القرآن الكريم"27 / 172 .

(5) في"الوجيز"1 / 283 . وانظر"المحرر الوجيز"4 / 221 ،"الجامع لأحكام القرآن"5 / 344.

(6) في"جامع البيان"7 / 375 - 376 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت