قال ابن القيم [1] :"الآية دلت على أن القاعدين من غير أولي الضرر عن الجهاد لا يستوون هم والمجاهدون".
ـــــــــــــــ
وقال الشنقيطي [2] :"وقوله في هذه الآية الكريمة: { غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ } ، يفهم من مفهوم مخالفته أن من خلَّفه العذر إذا كانت نيته صالحة يحصل ثواب المجاهد".
وقال السعدي [3] :"ومن كان عازمًا على الخروج في سبيل الله ، لولا وجود المانع ، يتمنى ذلك ويحدث به نفسه ، فإنه بمنزلة من خرج للجهاد ؛ لأن النية الجازمة ، إذا اقترن بها مقدورها من القول أو الفعل ينزل صاحبها منزلة الفاعل".
وقد دلت النصوص الكثيرة على هذا المعنى [4] منها ما جاء عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من غزوة تبوك ،فدنا من المدينة قال: (إن في المدينة لأقوامًا ما سرتم من سير ولا قطعتم من واد إلا كانوا معكم فيه،قالوا يا رسول الله:وهم بالمدينة قال:نعم.وهم بالمدينة حبسهم العذر) . [5]
(1) في"طريق الهجرتين"ص 589 .
(2) في"أضواء البيان"1 / 399 .
(3) في"تيسير الكريم الرحمن"1 / 390 ، وانظر"معالم التنزيل"2 / 270 ،"مجموع فتاوى ابن تيمية"14 / 123-124 ، 14 / 731 ،"محاسن التأويل"2 / 443 .
(4) انظر هذه النصوص في"مجموع فتاوى ابن تيمية"14 / 123 ،"طريق الهجرتين"ص 589،"تفسير ابن كثير"2 / 387 ،"أضواء البيان"1 / 399 .
(5) أخرجه البخاري في"الجهاد"باب"من حبسه العذر عن الغزو"حديث 2839 ، 2 / 316ومسلم في"الإمارة"باب"ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر حديث"159"، ورقمه العام"1911"، 3 / 1518 ."