فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 625

63 / 14 قال القاضي عياض [1] :" {أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ } هذه قراءة ابن عباس وجماعة من القراء [2] ، وقرأ جماعة { السَّلم} والقراءتان في السبع،وقرأ بعضهم"السِّلم"بكسر السين [3] ، فمن قرأ { السَّلاَمَ } فقد تبين في الحديث سببه أن الرجل سلَّم عليهم ليأمن بذلك ، وليظهر أنه مسلم فعاتبهم الله بذلك [4] .ومن قرأ بالقراءة الأخرى فمعناه:التي بيده واستسلم وأظهر الإيمان. فـ { كَذَلِك كُنتُم مِّن قَبْلُ } أي: مختفين بإيمانكم وقيل: كفارًا ، وقيل: مثله قبل أن يظهر ما أظهر [5] "

(1) في"إكمال المعلم"8 / 587 .

(2) حكاها مكي عن ابن عباس وابن جبير وقتادة وابن سيرين وغيرهم في"الكشف"1 / 395 ، وانظر"تفسير ابن كثير"2 / 383 ، وسيأتي بيان من قرأ بها من السبعة.

(3) أي: بمعنى الإسلام والصلح . انظر"معاني القراءات"للأزهري ص 132 ،"الحجة للقراء السبعة"للفارسي 2 / 91 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 1 / 465 ،"المحرر الوجيز"4/ 218،"الجامع لأحكام القرآن"5 / 338.

(4) أخرجه مسلم في"التفسير"، حديث"22"ورقمه العام"3025"، 4 / 2319 . من رواية ابن عباس ولفظه: ( لقى ناس من المسلمين رجلًا في غنيمة له ، فقال السلام عليكم ، فأخذوه فقتلوه وأخذوا تلك الغنيمة . فنزلت { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنًا } ) .

(5) هذا القول يشمل القولين السابقين فهم مثله إما في الإخفاء أو كانوا كفارًا . فلم أجد من المفسرين أحد ذكر هذا القول حسب البحث ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت