وكان ابن عباس-رضي الله عنهما-يرى أنه لا توبة للقاتل عمدًا كما دلت عليه آية النساء. [1]
وأن آية الفرقان نزلت في أهل الشرك. [2] وأن آية الفرقان منسوخة بآية النساء. [3]
قال ابن كثير [4] :"وهذا خبر لا يجوز نسخه ، وحمله على المشركين ، وحمل هذه الآية على المؤمنين خلاف الظاهر ويحتاج إلى دليل والله أعلم".
كما يحمل ما جاء عن ابن عباس-رضي الله عنهما-وغيره [5] مما ظاهره خلاف القول بقبول توبته على التغليظ والتشديد في الزجر عن القتل كما قال القاضي وغيره من
ـــــــــــــــ
أهل العلم [6] .
(1) أخرجه عنه البخاري في"التفسير"،"سورة الفرقان"، باب"والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر .."، حديث
(2) أخرجه عنه البخاري في"التفسير"،"سورة الفرقان"، باب"يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا"حديث"4760"، 3 / 272 ، ومسلم في"التفسير"حديث"18"ورقمه العام"3023"، 4 / 2317 .
(3) أخرجه عنه مسلم في"التفسير"، حديث"20"، ورقمه العام"3023"، 4 / 2318 وانظر"مجموع فتاوى ابن تيمية"16 / 25 .
(4) في"تفسيره"2 / 380 . وانظر"الناسخ والمنسوخ"للنحاس 2 / 224 .
(5) حكاه ابن كثير في"تفسيره"2 / 378 عن زيد بن ثابت وأبي هريرة والحسن وقتادة والضحاك وغيرهم
(6) انظر"المحرر الوجيز"2 / 215 ،"صحيح مسلم بشرح النووي"17 / 18 ،"فتح الباري"9 / 443 .