فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 625

ومن ذلك- وقد أشار إليه القاضي- قول الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر:53]

قال ابن كثير [1] :"وهذا عام في جميع الذنوب من كفر وشرك وشك ونفاق وقتل وفسق وغير ذلك ، كل من تاب من أي ذلك تاب الله عليه".

ومن ذلك قوله تعالى: { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } [هود:114] وقوله {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ} [طه:82] ،وقوله: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى: 25] وغيرها من النصوص. [2]

فليس الأخذ بظاهر آية النساء {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًَا مُتَعَمِّدًَا} بأولى من الأخذ بظاهر هذه الآيات. [3]

ــــــــــــــ

ومن السنة حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المشهور في قصة الإسرائيلي الذي قتل مائة نفس ثم سأل عالمًا: (هل لي من توبة؟ فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة ) [4] وغيره من النصوص. [5]

قال ابن كثير [6] :"إن كان هذا في بني إسرائيل فلأن يكون في هذه الأمة التوبة مقبولة بطريق الأولى والأحرى ؛ لأن الله وضع عنا الأغلال والآصار التي كانت عليهم ،وبعث نبينا بالحنيفية السمحة".

(1) في"المصدر السابق ."

(2) انظر"معالم التنزيل"2 / 267 ،"الجامع لأحكام القرآن"5 / 333 .

(3) انظر"الجامع لأحكام القرآن"5 / 333 .

(4) أخرجه مسلم في"التوبة"باب"قبول توبة القاتل وإن كثر قتله"،حديث"4"ورقمه العام"2766"، 4/ 2118 .

(5) انظر"معالم التنزيل"2 / 268 ،"الجامع لأحكام القرآن"5 / 334،"مجموع فتاوى ابن تيمية"16 / 25 .

(6) في"تفسيره"2 / 380 ، وانظر"مجموع فتاوى ابن تيمية"16 / 25 ،"فتح الباري"9 / 443 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت