فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 625

ذهب القاضي عياض إلى أن قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ } وقوله: { إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } وقوله في آية الفرقان {إِلاَّ مَن تَابَ } مفسرات لآية النساء: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} وأن توبة القاتل عمدًا مقبولة، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم من سلف الأمة وخلفها ،فبه قال الطبري [1] والبغوي [2] والقرطبي [3] وابن كثير [4] وغيرهم.

ـــــــــــــــ

قال النووي [5] :"هذا مذهب أهل العلم وإجماعهم ولم يخالف أحد منهم إلا ابن عباس"

وقال القرطبي [6] :"وهذا مذهب أهل السنة ، وهو الصحيح ، وأن هذه الآية مخصوصة ، ودليل التخصيص آيات وأخبار".

ومن الأدلة على قبول توبته قول الله تعالى- وقد أشار إليه القاضي-: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ } . [ النساء: 48/116 ]

قال ابن كثير [7] :"فهذه الآية عامة في جميع الذنوب ما عدا الشرك ، وهي مذكورة في هذه السورة الكريمة بعد هذه الآية وقبلها لتقوية الرجاء".

(1) في"جامع البيان"7 / 350 .

(2) في"معالم التنزيل"2 / 267 .

(3) في"الجامع لأحكام القرآن"5 / 333 .

(4) في"تفسيره"2 / 380 .

(5) في"شرح صحيح مسلم"17 / 82 .

(6) في"الجامع لأحكام القرآن"5 / 333 ، وانظر"معالم التنزيل"2 / 267 ،"المحرر الوجيز"4 / 215 ،"مجموع فتاوى ابن تيمية"16 / 25 ،"تفسير ابن كثير"2 / 380 .

(7) في"تفسيره"2 / 380 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت