56 / 7 قال القاضي عياض [1] - في المراد بقوله: { وَأُوْلِي الأَمْرِ } -:"فظاهره أن المراد بأولي الأمر الولاة والأمراء،وهو قول أكثر السلف ، واستدل بعضهم بما جاء قبل الآية من قوله: { وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ } [النساء:58] وقيل: هم العلماء، وقيل: هم عامة الأمراء والعلماء، وقيل: هم أصحاب محمد [2] ".
ــــــــــــــــــــ
الدراسة:
استظهر القاضي أن يكون المراد بأولي الأمر في الآية هم الأمراء، ونسبه لأكثر السلف [3] ، وإليه ذهب أبو هريرة - رضي الله عنه - [4] وابن زيد [5] وبه قال الطبري. [6]
قال الطبري [7] :"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هم الأمراء والولاة لصحة الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعة وللمسلمين مصلحة"
وقال بعض المفسرين: هم العلماء وهو مروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [8] ومجاهد وعطاء والحسن [9]
ـــــــــــــــــــ
(1) في"إكمال المعلم"6 / 240.
(2) سيأتي نسبة هذه الأقوال لأصحابها من أهل العلم .
(3) انظر"المحرر الوجيز"4 / 158 .
(4) أخرجه عنه سعيد بن منصور في"سننه"برقم"652"، 6 / 1287، والطبري في"جامع البيان"7 / 176.
(5) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"7 / 177 .
(6) في"جامع البيان"7/ 182.
(7) في"المصدر السابق"
(8) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"7 / 180 . وانظر"زاد المسير"2 / 117 .
(9) أخرجه عنهم سعيد بن منصور في"سننه"برقم"653 ، 655"، 6 / 1287 ، 1289ولم يروه عن ابن عباس، والطبري في"جامع البيان"7 / 179 ـ 181.وانظر"زاد المسير"2 / 117.