فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 625

قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ } [آل عمران: 81 ] .

45 / 8 قال القاضي عياض [1] :"قال المفسرون: أخذ الله الميثاق بالوحي فلم يبعث نبيًا إلا ذكر له محمدًا ونعته ، وأخذ عليه ميثاقه إن أدركه ليؤمنن به ، وقيل: أن يبينه لقومه ويأخذ ميثاقهم أن يبينوه لمن بعدهم ، وقوله: { ثُمَّ جَاءكُمْ } الخطاب لأهل الكتاب المعاصرين لمحمد - صلى الله عليه وسلم -".

ــــــــــــــ

الدراسة:

المسألة الأولى: معنى الآية.

هذا المعنى الذي ذكره القاضي عن المفسرين هو المعنى المروي عن جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم .

قال علي - رضي الله عنه -:"لم يبعث الله عز وجل نبيًا،آدم فمن بعده ، إلا أخذ عليه العهد في محمد لئن بعث وهو حي ، ليؤمنن به ولينصرنه ويأمره فيأخذ العهد على قومه ، فقال: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ } [2] ".

وقال السدي:"لم يبعث الله عز وجل نبيًا قط من لدن نوح إلا أخذ ميثاقه ليؤمن بمحمد ولينصرنه إن خرج وهو حي ، وإلا أخذ على قومه أن يؤمنوا به ولينصرنه إن خرج وهم أحياء" [3]

(1) في"الشفا"1 / 44 .

(2) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"5 / 540 وانظر"تفسير ابن كثير"2 / 67 . كما نسبه أيضًا لابن عباس رضي الله عنهما .

(3) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"5 / 541 ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2 / 694 ، برقم 3761 . وأخرج الطبري في"جامع البيان"5 / 540 عن قتادة نحوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت