وقال الدوسري [1] [2] :"أن الله لا ينظر إليهم نظر عطف ورحمة ، فلا يعيرهم نظره لشدة غضبه عليهم وإلا فرؤية الله عامة لجميع الكائنات ، لا يغيب شيء عن بصره اللائق بجلاله".
وأما إن كان مراده تأويل صفة النظر بالرحمة،فهذا غير صحيح فإن صفة النظر والرؤية ثابتة لله سبحانه وتعالى كما دلت على ذلك الأدلةكقوله تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه:46] ، وقوله: { أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } [العلق:14] .
ومن السنة قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) [3] . وغير ذلك من النصوص. [4]
(1) هو عبد الرحمن بن محمد بن خلف الفهد الدوسري ، ولد في البحرين عام 1332هـ ، طلب العلم على عدد كبير من العلماء ، وحفظ مجموعة من المتون ، له مؤلفات كثيرة منها"الأجوبة المنيرة لمهمات العقيدة"،"صفوة الآثار والمفاهيم"في التفسير ، وغيرها وهي تزيد على الثلاثين ، وكانت وفاته عام 1398هـ . انظر"نبذة عن حياة الشيخ عبد الرحمن الدوسري"بقلم ولده إبراهيم الدوسري في مقدمة"صفوة الآثار"ص 10.
(2) في"صفوة الآثار والمفاهيم"4 / 179 .
(3) أخرجه مسلم في"البر والصلة والآداب"باب"تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره"حديث"34"، ورقمه العام"2564"، 3 / 1987 .
(4) انظر إثبات ذلك في"كتاب الأسماء والصفات"للبيهقي 1/461،"الحجة في بيان المحجة"للأصبهاني 1 / 176،"صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة"ص 120 ، 253 .