فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 790 من 466147

بأن يقول التفسير صحابي أو تابعي، ولا يتصور أن يكون ذلك من غير النبي - صلى الله عليه وسلم -

وليس للرأي فيه مجال، فإذا كان للرأي فيه مجال فاحتمال أن يكون ذلك من رأي الصحابي أو التابعي، وخصوصا أنه فِي عهد التابعين أدخلت الإسرائيليات، ونقل عبد الله بن عمرو بن العاص حمولة زاملتين فِي موقعة اليرموك، وإن ما نقل لنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تفسير ليس كل التفسير، ولا جُلَّه.

ثانيها: أن الراجح أن تفسير الصحابة الذين قالوه لم ينسبوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ،

فكان من المحتمل أن يكون بآرائهم، وإن كان لها فضل الاقتباس من هدْي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإن واجب الاقتداء بهم أن نفسر بالرأي مثلهم مسترشدين بأقوالهم فِي فهم الآيات كما نسترشد بآرائهم فِي الفقه، وفي معاني الألفاظ العربية.

ثالثها: أن الصحابة اختلفوا، وكذلك التابعون، وسماع كل هذه الأقوال محال، فلا بد أن يكون بعضها صحيحا وبعضها غير صحيح. ولو كان بعضها مسموعا لوجب رد الباقي، ولا يمكن معرفة ما يرد وما يبقى؛ لأن المسموع منها غير متميز ولا معين، ويؤدي هذا إلى أن بعض هذه الأقوال كان بالرأي، وأن المتبع للآثار ولا يعدوها لَا يكون له مناص من أن يختار من هذه الأقوال المختلفة، وأن ذلك سيحمله على أن يعمل الرأي فِي تخير ما يختار، ويكون المتبع قد فر من الرأي ابتداء ثم وقع فيه انتهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت