فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75965 من 466147

(فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) أي نقول اللهم العن الكاذب منا فِي أمر عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام . الذي حصل أن النصارى خافوا من المباهلة تشاوروا ثم تراجعوا , قال قائلهم والله إنكم لتعلمون إنه نبي ولو باهلتموه لاضطرم عليكم الوادي نارا , فقالوا ما الأمر بيننا وبينك ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (واحدة من ثلاث: الإسلام - أي تدخلوا الإسلام - أو الحرب أو الجزية) فاختاروا الجزية فصالحوا النبي عليه الصلاة والسلام على ألف حلة صفراء تقدم له فِي شهر صفر وألف حلة تقدم له فِي شهر رجب . فقالوا ابعث لنا رجلا أمينا من أصحابك فقال عليه الصلاة والسلام: (لأبعثن معكم أمينا حق أمين) فاستشرف لها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم , فقال عليه الصلاة والسلام: (قم يا أبا عبيدة ثم قال لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة رضي الله عنه وأرضاه) .

ولذلك ورد أن عمر رضي الله عنه لما طعن وطلب منه أن يستخلف قال:"لو كان أبا عبيدة حيا لوليته هذا الأمر فإذا سألني الله عن ذلك قلت سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول: (إن لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة) ".

نأتي للآية التي بعدها قال الله عز وجل بعدها: (فإن تولوا) أي فإن لم يقبلوا قوله وأعرضوا عن الدخول فِي الإسلام فإن الله عليم بالمفسدين . وقوله تعالى: (فإن الله عليم بالمفسدين) يجري مجرى التهديد لأنه إذا كان الله عليم بهم وهو قطعا عليم بهم فإنه سيعاقبهم جل وعلا , وهذا معنى قول الله تعالى: (فإن الله عليم بالمفسدين) .

ثم قال الله جل وعلا: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت