الأمر الثاني: فِي الآية أن الله قال فِي القرآن على لسان نبيه: (قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) ومعلوم نقلا وعقلا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له بعد هجرته ابن من صلبه , يعني ليس له ابن ذكر من صلبه ومع ذلك قدم الحسن والحسين رضي الله عنهم , استدل بها فريق من العلماء على أن أولاد البنات فِي منزلة أولاد الأبناء . يعني مثلا نفرض رجل اسمه محمد وله بنت اسمها سلمى وله ولد اسمه خالد فأولاد خالد هم أولاده باتفاق الناس لم يخالف فِي هذا أحد , لكن الخلاف فِي أولاد البنت هل يعتبرون أبناء أو لا يعتبرون ؟ المسألة خلافية لكن من أدلة القائلين بأن أولاد البنت يعتبرون أبناء هذه الآية فإن الله قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: (ندع أبناءنا وأبناءكم) , والنبي صلى الله عليه وسلم دعا الحسن والحسين رضي الله عنهم , وقال فِي حديث آخر (إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين دعواهما واحدة) . يقصد الحسن رضي الله عنه . فهذا قول من قال من العلماء .
وهذه المسألة بالنسبة لطالب العلم متى تظهر ؟ تظهر فِي الميراث وتظهر فِي الوقف وكلاهما متقارب فهل ينزل الجد منزلة الأخوة فِي الميراث ؟ من يقول أن ابن البنت ابن أعتبر الجد كالأب . وعندما يوقف الإنسان حديقة أو مزرعة أو بيتا فيقول هذه لأبنائي وأبناء أبنائي ولا يحدد فإن قال أبناء أبنائي بمقتضى الآية يدخل من؟ يدخل أولاد الأبناء وأولاد البنات , وقال بعض العلماء بخلاف هذا وهذه المسائل تنظر فِي المحاكم , لكن أنا أردت أن أبين كيف يستنبط طالب العلم الأدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .