وربما سألوا عن قوله (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) ما الفائدة فِي ذكر قتل الأنبياء بعد الكفر وقتل المؤمنين ومعلوم انهم يستحقون العقاب على كفرهم وان لم يفعلوا شيئا من ذلك. وجوابنا ان ما بشر به من العذاب لا يجب أن يرجع إلى مجموع ذلك بل يرجع إلى كل خصلة منه فكأنه قال (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) فكمثل ذلك فلا يدل ذكر الكل على ما ذكره لأن الوعيد راجع إلى كل واحد وقد قيل ان الآية نزلت فِي اليهود الذين كان سلفهم بهذه الصفات.
[مسألة]
وربما قيل فِي قوله تعالى (وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ) إنه يقع من العباد فكيف أضافه الله إليه. وجوابنا ان النصر قد يقع من العباد بعضهم على بعض والأكثر منه ما يقع من الله بأمور يفعلها فتقوى
القلوب عندها فِي الجهاد وغيره.
[مسألة]