فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75921 من 466147

واختلف الناس في قوله تعالى: {مقام إبراهيم} أي مقام هو، فقيل: هو الحجر المعروف، وقيل: البيت كله، وقيل: مكة كلها، وقيل: الحرم. والضمير في قوله: (( ومن دخله ) )يجوز أن يعود على المقام، ويجوز أن يعود على البيت، وهو قول الجمهور، وقالوا: إن المعنى يفهم منه أنه من دخل الحرم فهو في الأمن، إذ الحرم حرم للبيت، إذ هو بسببه ولحرمته.

(97) - قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا} :

اختلف الناس في هذه الآية: هل هي من مجمل القرآن أو من عامه على قولين مشهورين:

قول مالك وأكثر الفقهاء أنها عامة، والآية الأخرى خبر في معنى الأمر.

وقد أجمع العلماء على أن على الإنسان في عمره حجة واحدة إذا كان مستطيعًا. واحتلفوا في الاستطاعة: فزعم قوم أنه من قدر على

الوصول إلى البيت راجلًا أو راكبًا مع السبيل الآمنة المسلوكة فهو مستطيع، وإلى هذا ذهب مالك في المشهور عنه وغيره. وزعم قوم: أن الاستطاعة الزاد والراحلة، وبه قال أبو حنيفة والشافعي والثوري وغيرهم. وروي نحوه عن مالك، وحجة قول مالك المشهور عنه قوله تعالى: {من استطاع إليه سيبلًا} ، وإذا كانت الحال التي ذكرنا فالاستطاعة موجودة، وقوله تعالى: {يأتوك رجالًا} الآية [الحج: 27] .

ومن حجة أهل القول الثاني ما وري عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: (( السبيل: الزاد والراحلة ) )، وهذا الحديث أحد رواته ابن معين وغيره، مع أن التأويل يدخله دخولًا حسنًا.

واختلف في الحج مع لزوم الغرامة، فمنع من ذلك بعض أصحاب مالك جملة، ورأى أن فرض الحج قد سقط بذلك. وذهب أكثرهم إلى أن الغرامة الكثيرة تسقط الفرض واليسيرة لا تسقطه، وهذا القول أظهر؛ لأن الاستطاعة مع هذا موجودة إذا كان ما يغرمه لا يشق عليه وجوده، فهو ممن أوجب الله تعالى الحج عليه بقوله: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا} الآية.

واختلف قول مالك فيم يخرج إلى الحج على أن يسال جائيًا وذاهبًا، وليست تلك عادته في إقامته؛ فروى عن هـ ابن وهب أنه قال: لا بأس بذلك. وقيل له: فأن مات في الطريق؟ قال: حسابه على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت